أفرزت السنوات التسع الماضية حقائق عديدة على المشهد السياسي العراقي؛ بحيث انعكست ولا تزال على العراق ومن المتوقع أن تعمل على تحديد مستقبله أيضاً؛ لعل أهم هذه المحددات هو الدور الإقليمي في تشكيل الحياة السياسية في العراق الجديد.
وعليه فان البحث عن فهم أو تحليل الواقع العراق في الوقت الحاضر أو في المستقبل يجدر بالباحث تقصي أهداف ومصالح الدول اللاعبة في المشهد السياسي. فإذا استثنينا الادعاءات والتصريحات التي تتحدث عن السيادة في العراق، وتصاريح بعض المسؤولين عن الأمن في العراق المتحقق نتيجة فرض الأمن، وسيادة الحكومة فالعراق دولة يتنازعها أطراف متعددة؛ واستمرار المشروع السياسي في العراق الذي ابتدأ منذ العام 2003 على أخطائه الدستورية، والقطع التاريخي عن الماضي وكل ما يربط العراق قبل العام 2003 والتي أفضت إلى إقصاء واسع من مكونات الشعب العراقي (السنة) عن لعب دور في المشهد السياسي والعام في العراق؛ كل ذلك كان كفيل بزيادة الأخطاء وتراكمها وهو ما أدى إلى زيادة عدد اللاعبين الإقليميين في المشهد العراقي.






