عندما تم الإعلان عن سقوط العاصمة بغداد بيد القوات الأمريكية أصدر الحاكم الأمريكي الجديد قراره رقم (2) بتاريخ 23/3/2004م والذي بموجبه تم حل المؤسسات السيادية العراقية. حيث شمل قرار الحل مؤسسات وتشكيلات الجيش العراقي وقوات الأمن الداخلي. أما مسؤوليات حفظ الأمن والنظام وأصبحت بعد هذا التاريخ من مسؤوليات قوات الاحتلال. إلا أن الحاكم المدني الأمريكي أصدر سلسلة القرارات التي بموجبها تم تشكيل وحدات من الشرطة العراقية وتشكيل هيئة لحماية المنشآت. إضافة لذلك سمح بإقامة شركات خاصة لتتولى تنفيذ مهام أمنية.
تاريخ 3 سبتمبر 2003 أصدر الحاكم المدني بول بريمر قرارا، بموجبه تم تأسيس فيالق الدفاع المدني العراقية. هذه الفيالق وبموجب أمر تأليفها تنظم متطوعين عراقيين يعملون بإ‘مرة القيادة الأمريكية فقط، وليس لها صلة مع مؤسسات الشرطة العراقية. ومهام الفيالق كثيرة ومتعددة لا تختلف عن مهام القوات الأمريكية غير أن تسليمها يقتصر على الأسلحة الحقيقية. ومثل هذه القوة تثير ذكريات الماضي. ففي عام 1915 وعندما كانت القوات البريطانية في طريقها لإكمال احتلال الأراضي العراقية فقد باشرت بتشكيل قوة مماثلة أطلق عليها اسم قوات الليفي. كانت هذه القوة التي بلغ تعدادها عام 1920 سبعة آلاف وخمسمائة رجل تضم عناصر من المتطوعة المجندة والمرتزقة.
في هذه الدراسة يتم التعريف ولأول مرة بطبيعة فيالق الدفاع المدني العراقية ومقارنتها بقوات الليفي )المرتزقة) كما وتشمل الدراسة تقديم تفصيلات مخططات مصورة عن الصلاحيات والواجبات ومسائل القيادة والإمرة لها.
عدد الصفحات:17 صفحة ، سعر النسخة الورقية:53 $ ، سعر النسخة على الموقع الالكتروني:50 $






