تقع أوكرانيا في قلب اهتمامات الأطراف الدولية، بعد انتهاء الصراع في جورجيا “مؤقتا”. وفي خضم الأزمة السياسية، ندد معسكر الرئيس الموالي لأمريكا، فيكتور يوشينكو، بامبريالية موسكو، التي أصدرت كثيرا من جوازات السفر الروسية في القرم (Crimea)*.
ومع تدخل الجيش الروسي في جورجيا، فإن مسألة إصدار جوازات السفر الروسية في أوكرانيا، سيما في شبه جزيرة القرم، هو من أبرز اهتمامات أنصار الرئيس فيكتور يوشينكو ومعسكره. وواضح أن هذا الأخير قلق بشان هذه القضية كثيرا، لأنها تمس بالسلامة الترابية الأوكرانية ووحدة أراضيها، حسب التصريحات التي أدلى بها القادة الأوكرانيون.
في الواقع، تعززت التوترات الأوكرانية – الروسية مع اقتراب موعد التفاوض على معاهدة الصداقة الروسية – الأوكرانية لعام 1997، التي تنتهي في أول أكتوبر 2008م، وأيضا مع إثارة مسألة تجديد أو عدم تجديد عقد الإيجار، الذي يسمح بوجود الأسطول الروسي في البحر الأسود في سيفاستوبول ** (Sébastopol) في القرم.
يذكر أنه وفقاً لشروط الاتفاقية بين روسيا وأوكرانيا، فإن أسطول البحر الأسود الروسي، يستأجر القواعد العسكرية والمنشآت الأخرى في الأراضي الأوكرانية حتى عام 2017م. وعلى الجانب الروسي أن يدفع 98 مليون دولار أمريكي كل سنة إلى الجانب الأوكراني كنوع من الاستئجار. وتقترح موسكو الآن تمديد موعد الاستئجار، أما كييف، فهي تصر على إخراج الأسطول الروسي في الموعد المتفق عليه سابقاً. في 20 مايو من العام الحالي، وقع الرئيس الأوكراني، فيكتور يوشينكو، على أمر يطالب الحكومة بوضع قانون قبل 20 يوليو، لإلغاء جميع الاتفاقيات الدولية حول السماح ببقاء أسطول البحر الأسود في أوكرانيا. وأصدرت وزارة الخارجية الأوكرانية في 24 مايو بيانا، جاء فيه، أن على روسيا سحب أسطولها من الأراضي الأوكرانية. وفي ظل هذه الأجواء، تم وضع مشروع القرار الأوكراني. ورغم أن هذا القرار في حاجة إلى المصادقة عليه في البرلمان، إلا أن إمكانية استمرار بقاء الأسطول الروسي، أصبحت قليلة جدا.





