حديث رئيس الأركان الأميركي مع أعضاء الكونجرس عن مصر     ---     وكالة الأونروا على كف عفريت     ---     حماس والتفكير بصوت مسموع؟!     ---     ” قراءة في مشروع قانون الأحزاب”     ---     النووي السعودي: هل هي مرحلة مراجعة المسلّمات الإستراتيجية ؟     ---     الفيتو الروسي الصيني نهاية حلم راعي البقر الامريكي     ---    
الجديد :
الرئيسية » البحوث والدراسات » البحوث والدراسات » الدراسات العسكرية » الصورة تتكلم » الإحتلال الأمريكي للعراق

الإحتلال الأمريكي للعراق



أخبار ذات علاقة
إعلان تجاري
11-08-20 07:30 0 المشاركات RSS 2.0

تعد القضية العراقية واحدة من أخطر القضايا وأعقدها على الساحتين الإقليمية والدولية، بعد التطورات الدرامية التي شهدتها في الشهرين الماضيين، وبسبب الظرف التاريخي الاستثنائي الذي تقع فيه حيث تسعى الإدارة الأمريكية  إلى نفرُّد الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة العالم في حين، تتصارع القوى الرئيسية في العالم للاحتفاظ بمواقفها والامتيازات التي حصلت عليها منذ تأسيس النظام العالمي الجديد.

ومن المرجح أن تسهم نتيجة هذه الحرب في رسم صورة المستقبل للنظام العالمي وليس للنظام السياسي في العراق فقط، وربما تكون نتيجة هذه الحرب العامل الحاسم الذي يفصل بين اتجاهين متعارضين لتوازنات القوة في عالم ما بعد الحرب الباردة، ومن الناحية العملية فان نتيجة الحرب سترسم أيضاً حدود الدور الذي ستقوم به الأمم المتحدة والقوى الرئيسية في العالم خارج الولايات المتحدة وبريطانيا في عملية إعادة بناء العراق سياسياً واقتصاديا واجتماعيا. فالولايات المتحدة التي دفعت بما يقارب ربع مليون جندي إلى الحرب في العراق، وتحملت العبء الأكبر من الخسارة البشرية والاقتصادية، لن تسمحَ للآخرين بالتدخل في عملية رسم الخطوط الأساسية لمستقبل العراق، وان كانت لا تمانع كما قال وزير خارجيتها كولن باول بأن يكون للأمم المتحدة دور في بعض عمليات إعادة إعمار العراق.

وبدأ الأمر يتضح منذ فترة ما قبل انتهاء العمليات العسكرية. إن البناء المنظور لإدارة العراق عقب الحرب مباشرة هو أن تتولى قيادة أمريكية زمام الأمور في العراق إلى حين الانتهاء من إنشاء إدارة انتقالية عراقية، والاعتماد في غضون هذه الفترة على إنشاء إدارة هيكلية تتكون من مستويات عديدة تضم عدداً من القيادات العراقية في الداخل والخارج، والمستوى الآخر هو تقسيم العراق إلى ثلاثة مناطق إدارية (ولاية البصرة في الجنوب، وولاية بغداد في الوسط، وولاية الموصل في الشمال). وسوف تتولى هذه المناطق قيادات أمريكية، وبريطانية، وهولندية وأسترالية، وتتولى قوات التحالف مهمة الحفاظ على الأمن والاستقرار. وسيتم إحلال الدولار محل العملة (الدينار العراقي) إلى أن يتم إعادة بناء النظام النقدي والمالي في العراق. وتتم العودة إلى التعامل ببرنامج الأمم المتحدة ” النفط مقابل الغذاء ” شريطة أن يتم وضع إيرادات النفط في صندوقٍ عراقي تشرف عليه السلطة الانتقالية المنتخبة، ويعقبها سعي الولايات المتحدة لرفع العقوبات عن العراق وبذل جهودها الحثيثة في مجلس الأمن، وهو ماتم  في هذا الخصوص بالفعل.


تعليقات وآراء
النشرة الدورية أنشطة المعهد تحت المجهر مواقعنا إعلانك هنا