حديث رئيس الأركان الأميركي مع أعضاء الكونجرس عن مصر     ---     وكالة الأونروا على كف عفريت     ---     حماس والتفكير بصوت مسموع؟!     ---     ” قراءة في مشروع قانون الأحزاب”     ---     النووي السعودي: هل هي مرحلة مراجعة المسلّمات الإستراتيجية ؟     ---     الفيتو الروسي الصيني نهاية حلم راعي البقر الامريكي     ---    
الجديد :

الرئيسية » أهدافنا

المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية

(الاهداف والانجازات)

 

 

تشهد الساحة العربية والإسلامية تحديات وأزمات كثيرة تدعونا أن  نطمح على الدوام إلى إعادة كتابة تاريخنا العربي الإسلامي، ولكننا بكل اسفٍ نضيع في لجة الضمور الثقافي الذي تعاني منه هذه الأمة في عصر الظلمات السياسية والفكرية الذي يعيشه المفكرون بعد أن أغلقت في وجوههم الكياناتُ الإقليميةُ الضيقةُ كلَّ الأبواب، وغدوا يعيشون إرهاباً فكرياً يمارَسُ عليهم من كل حدب وصوب؛ فتاهت الأمة وأصبح التراجع الحضاري والتردي ديدنها وصبغة تصطبغ به صورتُها. ولم يعد الإنسان العربي في هذا المنزلق يبحث عن مستقبله بل اكتفى بالاستسلام للأمر الواقع، والبحث عن الحد الأدنى من المادة الفكرية والثقافية والصحفية التي لا تحطُّ من قدره.

ومعضلة الثقافة التي نعيشها وتعيشها الحضارة العربية الإسلامية المعاصرة هي غزارة الاقتباس من الغير بفعل الترجمة التي لاتخاطب الواقع ولا تنطلق منه واستحضار قوالب جامدة وضعت أصلاً لمجتمعات أخرى.

وإننا في الوطن العربي والعالم الإسلامي بحاجة ماسة إلى تفسير علمي لتاريخنا، ينقلنا إلى مستقبل تصبوا إليه أمتنا.

وهنا ولدت أزمة تفجر تناقضاً حاداً بين جاذبية التاريخ وقوى التقدم الحضاري. ولنستطيع تخطي ذلك، فلابد من إعادة صياغة الخطاب ونبذ الصَّدامية والاستفزاز اللذين يعيقان معاولَ التغيير. فلابد إذن من تغيير نظرتنا لتاريخنا ومنهج دراستنا وتقبلنا للمعطيات الأساسية دونما جدلٍ أو مواربة.

ففي الوقت الذي كان فيه أهل العلم والمعرفة والثقافة في أوروبا والغرب يُتَّهمون بممارسة السحر والشعوذة، ويتعرضون للرفض الاجتماعي والسياسي والديني فيعانون في سبيل ذلك صنوف التعذيب والتنكيل والتقتيل والحرق والصلب، كان علماءُ المسلمين والعرب قائمين على بناء أُسس متينة لحضارة قادمة واعدة تتحدث بخطاب إنساني متقدم يتعامل مع مفردات فكرية وعلمية متميزة.

كان للعرب والمسلمين دور ريادي في الإبداع الإنساني في كل المراحل المتعاقبة وبرزت كوكبة من العلماء والمفكرين الذين لاتزال نظرياتهم وكتبهم تدرس في الجامعات الغربية وغيرها، منهم عالم الكيمياء ومخترع الجبر جابر بن حيان المتوفى في العام (200هـ/815م)، وأبو بكر الرازي (321هـ/923م) الشهير بالطب والفلسفة، ابن سينا المتوفى (429هـ/1037م) الفيلسوف المتكلم والمتصوف، وابن خلدون (808هـ/1405م) المؤرخ والفيلسوف وعالم الاجتماع المبدع في الإدارة والسياسة والقضاء والأدب والعلوم، وابن الهيثم عالم البصريات لابل عالم الهندسة الرياضية. لقد أسهم هؤلاء في بناء الحضارة الإنسانية ووضعوا أسس المنهج العلمي في دراسة التاريخ والسياسة والاقتصاد والفلك والطب وغيره، وعملوا على صيانة الفكر والتراث الإنساني وتطويرهما.

لقد جاء الدين الإسلامي في أساسياته أنموذجاً للرقي الإنساني سواء في الخلق أو الفكر أو العقل، فقال الله تعالى في كتابة، {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} (الإسراء:70). وتحدث الإسلام عن كل ما يهم النفس البشرية ووضع لها منهجاً يصلحها ويحفظ كرامتها، فكانت له في سامقات المجد ذرىً لا تطاولها الأفكار في الشرق والغرب.

ففي الوقت الذي تشرئب فيه أعناق الغرب إلى الإبداعات الإنسانية في الحقوق والديمقراطية، كان الإسلام قد طال عنان السماء في المشاركة والشورى والحرية بمفهومٍ راقٍ ومعالجة سامية لا يأتيها الباطل من أي باب. فكان مفهوم حقوق الإنسان وتعهُّد المرأة والطفل وتطبيق مبادئ العدالة الاجتماعية وتأمين الاستقرار والصدق والأمن الاجتماعي من أهم الأهداف التي دعا إليها الإسلام وحث عليها ووضعها موضع التنفيذ.

وإن ما يتعرضُ له الإسلام في هذه الأيام من الهجوم الداخلي والخارجي يدعو إلى ضرورة مقابلة ذلك بالحجة القوية والبرهان الدامغ وتبيان الحق من الباطل.

ومن هنا كان التنادي الخيّر لتأسيس المعهد العربي للبحوث والدراسات الاستراتيجية إيمانا بوجوب بعث النهضة العربية الإسلامية من جديد، وإدراكاً منه بضرورة تقديم خطاب عربي إسلامي عقلاني يقوم على الوسطية والاعتدال، ويظهر الفكر العربي الإسلامي كما هو إبداعياً إنسانياً يستقطب كل الإمكانات والعقول والكفاءات، ويخرج منها علماً نافعاً وعطاءً مثمراً، في ثوب حضاري متألق متجدد على مدار الأيام، سعياً لإحداث يقظة شاملة بين أبناء الأمة العربية الإسلامية، ولتعديل النظرة إليها من أبناء الأمم الأخرى، خاصة في بلاد الغرب وأمريكا، لتكون متطابقة مع التاريخ الحضاري المُشْرق للأمة العربية الإسلامية، وشهد به المنصفون من أبناء الأمم الأخرى ، ولتعزيز هذه الغاية انبثق عن المعهد مؤسستان تعملان من أجل تحقيق هذه الغاية، هما :

1 – مؤسسة أنا إنسان: وهي مؤسسة غير ربحية وغير حكومية، هدفها تسليط الأضواء على كافة المواضيع المتعلقة بالإنسان وحقوقه في النظام الإسلامي، مقارنة بغيره من الأنظمة الأخرى، بما في ذلك مواثيق حقوق الإنسان التابعة للمنظمات الدولية، وطرحها من منظور إنساني بحت بعيد عن أية صورة من الصور النمطية.

إضافة لبيان الواقع الإنساني العالمي في ضوء المستجدات الحالية على الساحة الدولية، بما ينسجم ورسالة المعهد في تعزيز حوار الحضارات، وتمتين العلاقات بين الأمم والشعوب على أسس إنسانية تتفق والقيم التي أرست قواعدها الحضارة الإسلامية، والتي هي أساس متين للالتقاء بين المجتمعات الإنسانية. (www.iam-human.com ).

2 – المشروع التنموي العربي: وينضوي تحت مؤسسة غير ربحية أيضاً، تتكون من مجموعة فكرية تتبنى جهداً عربياً جماعياً، يعبر عن حاجات الأمة العربية وشعوبها، من أجل حياة أفضل أكثر ازدهاراً واستقراراً، ويهدف هذا المشروع إلى :

أ – تبني مشاريع العمل العربي المشترك حسب أولوياتها وأهميتها.

ب – تسليط الضوء على المعوقات التي تعترض المشاريع التنموية العربية المشتركة على المستويين الثنائي والجماعي.

ج – التركيز على التعاون الاقتصادي العربي المشترك وبيان أهميته، بعيداً عن تحولات وتقلبات السياسات القطرية للبلاد العربية.

أهداف المعهد:

يهدف المعهد إلى:

- المقاربة بين الحضارة والفكر العربي الإسلامي.

- إزالة ما علق في الذهن من الشوائب بفعل الهجمة السياسية الشرسة على العرب والمسلمين.

- بناء الحوار الحضاري لمواجهة التشويه الذي لحق بالأمة العربية.

- محاولة رأب الصدع الذي اعترى الحضارة الإنسانية والثقافة البشرية.

- إبراز دور العرب والمسلمين في ظل النظام الدولي الجديد.

- الاهتمام بالتنمية البشرية باعتبارها العنصر الأساسي في التحدي الحضاري وبناء الإنسان العربي.

- العناية بطرق التفكير والحوار العلمي.

- دعم البحوث الجادة من أجل:

*نشر المعرفة والعلم.

*التعريف بالحضارة العربية والإسلامية وتأكيد دورها في الحراك الإنساني.

*وضع إستراتيجية للإعلام المرئي والمسموع هدفها:

*نشر حقائق التاريخ العربي الإسلامي.

*إزالة الشبهات عن تلك الحقائق.

- دراسة تجارب الشعوب الأخرى التي ربطت بين تراثها القومي والمعاصر والاستفادة من الخطوات الحضارية المعتمدة بتطوير مجتمعاتها.

النشرة الدورية أنشطة المعهد تحت المجهر مواقعنا إعلانك هنا